وقال الفراء: (ويذكر، ويتذكر) يأتيان بمعنى واحد؛ قال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ} [البقرة: 63] في حرف عبد الله: (وتذكَّروا) ما فيه انتهى كلامه. وفي جعل الله تعالى الليل والنهار متعاقبين، يخلف أحدهما صاحبه اعتبارٌ واستدلال على قدرته، ومتسع لذكره، وطاعته أيضًا. وهذا قول المفسرين كما حكينا عنهم في القول الأول في الخلفة. وعلى قول جاهد، الظاهر أنه أراد بالتذكير: الاعتبار، والاستدلال على قدرته، لا الذكر الذي هو التسبيح، والتنزيه.
وقوله تعالى: {أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} الشُكُور: مصدر شَكَر يَشْكُر، شُكْرًا وشُكُورًا، كما يقال: كَفَر يَكْفُر، كُفْرًا وكُفُورًا، قال الله تعالى: {لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 9] قال ابن عباس في هذه الآية: يريد لمن أراد أن يتعظ، ويطيعني. وقال مجاهد: يشكر نعمة ربه عليه فيهما. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 16/ 562 - 571} .