فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324943 من 466147

ولما كان الرجوع عنه أغلظ ، أكد فقال: {عملاً صالحاً} أي مؤسساً على أساس الإيمان ؛ ثم زاد في الترغيب بالإتيان بالفاء ربطاً للجزاء بالشرط دليلاً على أنه سببه فقال: {فأولئك} أي العالو المنزلة {يبدل الله} وذكر الاسم الأعظم تعظيماً للأمر وإشارة إلى أنه سبحانه لا منازع له {سيئاتهم حسنات} أي بندمهم على تلك السيئات ، لكونها ما كانت حسنات فيكتب لهم ثوابها بعزمهم الصادق على فعلها لو استقبلوا من أمرهم ما استدبروا ، بحيث إذا رأى أحدهم تبديل سيئاته بالحسنات تمنى لو كانت سيئاته أكثر! وورد أن بعضهم يقول: رب! إن لي سيئات ما رأيتها - رواه مسلم في أواخر الإيمان من صحيحه عن أبي ذر - رضي الله عنه - رفعه.

ولما كان هذا أمراً لم تجر العادة بمثله ، أخبر أنه صفته تعالى أزلاً وأبداً ، فقال مكرراً للاسم الأعظم لئلا يقيد غفرانه شيء مما مضى: {وكان الله} أي الذي له الجلال والإكرام على الإطلاع {غفوراً} أي ستوراً لذنوب كل من تاب بهذا الشرط {رحيماً} له بأن يعامله بالإكرام كما يعامل المرحوم فيعطيه مكان كل سيئة حسنة ؛ روى البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن هذه الآية نزلت في أهل الشرك ، لما نزل صدرها قال أهل مكة: فقد عدلنا بالله ، وقتلنا النفس التي حرم الله ، وأتينا الفواحش ، فأنزل الله {إلا من تاب} [الفرقان: 7] - إلى - {رحيماً} [الفرقان: 7] ؛ وروي عنه أيضاً أنه قال: هذه مكية نسختها آية مدنية التي في سورة النساء.

أي على تقدير كونها عامة في المشرك وغيره ؛ وروي عنه أنه قال في آية النساء: نزلت في آخر ما نزل ، ولم ينسخها شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت