فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328663 من 466147

ثم استأنف فقال عز وجل: {وأورثناها} ويقال لك: أورثناها يعني: هكذا أنزلنا في مساكن فرعون {بَنِى إسراءيل} بعد ما غرق فرعون ، ثم قال: {فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ} يعني: طلوع الشمس.

قوله عز وجل: {فَلَمَّا تَرَاءا الجمعان} يعني: تقاربا ورأى بعضهم بعضاً ، وذلك أن فرعون أرسل في المدائن حاشرين ليحشروا الناس ، فركب وركب معه ألف ألف ومائتا ألف فارس سوى الرحالة ، أي المشاة ، فلما دنوا من عسكر موسى {قَالَ أصحاب موسى} لموسى عليه السلام {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} يعني: يدركنا فرعون {قَالَ} موسى {كَلاَّ} لا يدرككم {إِنَّ مَعِىَ رَبّى سَيَهْدِينِ} يعني: سينجيني ويهديني إلى طريق النجاة.

قوله عز وجل: {فَأَوْحَيْنَا إلى مُوسَى أَنِ اضرب بّعَصَاكَ البحر فانفلق} يعني: وفي الآية مضمر ، ومعناه فضربه بالعصا فانفلق البحر {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطود العظيم} يعني: كالجبل العظيم {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخرين} يعني: قربنا قوم فرعون إلى البحر ، وأدنيناهم إلى الغرق ، ومنه قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ} [الشعراء: 90] أي أدنيت وقربت.

وروي عن الحسن قال: وأزلفنا.

يعني: أهلكنا.

وقال غيره: وأزلفنا ، أي جمعناهم في البحر حتى غرقوا ، ومنه قوله قبل الجمع المزدلفة.

{وَأَنجَيْنَا موسى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ} يعني: من البحر {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخرين} يعني: فرعون وقومه ، وقد ذكرنا القصة في موضع آخر ثم قال: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} يعني: فيما صنع لآية ، يعني: لعبرة لمن بعدهم {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ} يعني: مصدقين يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يهلكهم الله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز} بالنعمة {الرحيم} لمن تاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت