فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319963 من 466147

فإنهم مستعدون لقبول الفيض الإلهي وهم السابقون المقربون فلا حرج في الشرع على من يكون مستعداً لهذا الكمال، فإن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها. وفي قوله {ولا على أنفسكم} الخ إشارة إلى أنه لا حرج على أرباب النفوس على أن يكون مأكلهم من بيوتهم أو بيوت أبناء جنسهم وهي الجنات ومراتبها كما قال {وفيها ما تشتهيه الأنفس} [الزخرف: 71] وفي قوله {أو ما ملكتم مفاتحه} إشارة إلى أن درجات الجنة مساكن أهل المكاسب كما أن مقامات أهل القرب عند مليك مقتدر منازل أهل المواهب.

قوله {أو صديقكم} فيه أن درج الجنان ينالها المرء ببركة جليسه الصالح، وقد ينعكس نور ولاية الشيخ على مرآة قلب المريد الصادق فينال به مرتبة لم يكن يصل إليها بمجرد أعماله: {ليس عليكم جناح} فيه أنه لا حرج على أهل الجنة أن تكون مآكلهم من درجة واحدة أو من درجات شتى. {فإذا دخلتم بيوتاً} أي بلغتم منزلاً من المنازل {فسلموا} أي استسلموا لأحكام الربوبية بمزيد العبودية حتى ترتقوا منها إلى منازل أعلى وأطيب {إنما المؤمنون} فيه أن المريد الصادق ينبغي أن لا يتنفس إلا بإذن شيخه فإن الشيخ في قومه كالنبي في أمته {أن تصيبهم فتنة} من المال أو الجاه أو قبول الخلق أو التزويج أو السفر بإذن الشيخ أو التردد غعلى أبواب الملوك ونحو ذلك، وما العصمة إلا من واهبها وهو المستعان. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 217 - 218}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت