جذب الصّراريّين بالكرور وإنّما الصراري جمع صرّاء. وهو مفرد نحو: حسّان، فكسّره ككلّاب وكلاليب، لأنّ الصفة تشبّه في التكسير بالأسماء. ويدلّ على أنّ الصرّاء واحد قول الفرزدق:
أشارب قهوة وخدين زير... وصرّاء لفسوته بخار
[الفرقان: 75]
اختلفوا في قوله سبحانه: ويلقون فيها [الفرقان / 75] في ضمّ الياء وفتح اللّام وتشديد القاف، وسكون اللّام، وتخفيف القاف. فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: ويلقون مضمومة الياء مفتوحة اللام مشددة القاف.
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: (ويلقون) مفتوحة الياء ساكنة اللّام خفيفة القاف.
وروى أبو بكر عن عاصم: (ويلقون) مثل حمزة. وقال حفص عنه: يلقون مشددة مثل أبي عمرو.
[قال أبو علي] : حجّة من قال: ويلقون، قوله تعالى ولقاهم نضرة وسرورا [الإنسان / 11] فعلى «لقّاهم» «يلقّون» .
وحجّة من خفّف قوله سبحانه: فسوف يلقون غيا [مريم / 59] ولقي: فعل متعدّ إلى مفعول واحد، فإذا نقل بتضعيف العين تعدى إلى مفعولين فقوله: (تحيّة) المفعول الثاني من قولك لقّيت زيدا تحيّة، فلمّا بنيت الفعل للمفعول قام أحد المفعولين مقام الفاعل، فبقي الفعل متعديا إلى مفعول واحد. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 5 صـ 335 - 354} .