قال: وابن عروة: رجل من بني ليث كان دلّ عليهم ملكا من غسّان فأغار عليهم .
قال أبو علي: ويمكن أن يكون من هذا قول بشر:
فكان مقامنا ندعو عليهم ... بأبطح ذي المجاز له أثام
وحكى عن أبي عمرو الشيباني: لقي أثام ذلك ، أي: جزاءه .
ومن رفع فقال: (يضاعف ويخلد) لم يبدل ولكنّه قطعه ممّا قبله واستأنف . وأمّا يضاعف و (يضعّف) فهما في المعنى سواء كما قال سيبويه ، ويقال: خلد في المكان يخلد إذا عطن به أقام . وحكى أبو زيد: أخلد به ، وما حكاه عن حسين الجعفي عن أبي عمرو:
(ويخلد) بضم الياء وفتح اللّام وأنّه غلط ، فإنّه يشبه أن يكون غلطه من طريق الرواية ، وأمّا من جهة المعنى فلا يمتنع ، فيكون المعنى خلد هو ، وأخلده الله ، ويكون يخلد مثل يكرم ويعطى في أنّه مبني من أفعل ، ويكون قد عطف فعلا مبنيا للمفعول على مثله إلّا أنّ الرّواية إذا لم تكن صحيحة لم يجز أن تنسب إلى الذي تروى عنه .
[الفرقان: 74]
وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية حفص وابن عامر: من أزواجنا وذرياتنا [الفرقان / 74] جماعا وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي (وذرّيتنا) واحدة .
قال أبو علي: الذرية تكون واحدة وتكون جمعا فالدّليل على كونها للواحد قوله تعالى: قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة [آل عمران / 38] فهذا كقوله: فهب لي من لدنك وليا يرثني [مريم / 5] فأمّا جواز كونها للجمع فقوله: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا [النساء / 9] فمن أفرد فقال: (من أزواجنا وذريتنا) [الفرقان / 74] فإنّه أراد به الجمع فاستغنى عن جمعه لمّا كان جمعا ، ومن جمع فكما تجمع هذه الأسماء التي تدلّ على الجمع نحو: قوم وأقوام ، ونفر وأنفار ، ورهط وأراهط . وقد جمعوا بالألف والتاء والواو والنون الجموع المكسرة كقولهم الجزرات والطّرقات والكلابات ،
وجاء في الحديث: صواحبات يوسف
وقال العجاج: