فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322044 من 466147

ثم قال: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ} ، هذا رد وتكذيب لمن عبد مع الله غيره، ورد على قول العرب فب التلبية:(لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه

وما ملك).

ثم قال: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} ، أي: اخترعه {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} ، أي: هيأه لما يصلح له، فلا خلل فيه ولا تفاوت.

وقيل: معناه: خلق الحيوان وقدَّر له ما يصلحه ويهيئه.

قال: {واتخذوا مِن دُونِهِ آلِهَةً} ، أي: اتخذ مشركو قريش آلهة يعبدونها من دون الله يقرعهم بذلك، ويعجب أهل النهي من فعلهم وعبادتهم ما لايخلق شيئا وهو يُخلق، ولا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً أي: لا يملك الآلهة دفع ضر، ولا استجلاب نفع. ولا يملك إماتة حي، ولا إحياء ميت، ولا ينشره بعد مماته.

وتركوا عبادة من يملك الخير والنفع ويحيي ويميت، خلق كل شيء وهو

مالك كل شيء، ينشر الأموات إذا أراد، ويرزق الخلق بمشيئته.

قال: {وَقَالَ الذين كفروا إِنْ هذا إِلاَّ إِفْكٌ افتراه} : أي: قال هؤلاء المشركون: ما هذا الذي أتى به محمد إلا كذب وبهتان إخترعه واختلقه {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} ، يعنون أن اليهود هم يعلمون محمداً صلى الله عليه وسلم. ما يأتي به من القرآن قاله مجاهد.

وعن ابن عباس: أنهم عنوا بقولهم {قَوْمٌ آخَرُونَ} ، يسارا أبا فُكيهة مولى الحضرمي وعداساً وجبراً.

ثم قال: {فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً} ، أي: أتى هؤلاء القائلون: إن الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم إفك افتران بظلم، وهو وضع الشيء في غير موضعه، إذ وصفوا كلام الله بغير صفته. والزور أصله تحسين الباطل، والمعنى: فقد جاء هؤلاء القائلون: إن القرآن: إفك وزور بكذب مُحَسَّنٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت