فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321105 من 466147

وقوله: {أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ} (هؤلاء) نعت لـ {عِبَادِي} أو بدل منه.

{قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18) } :

قوله عز وجل: {مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} (كان) هنا مزيدة، وأن وما اتصل بها في تأويل المصدر، وموضعه رفع فاعل {يَنْبَغِي} .

والجمهور على فتح النون وكسر الخاء على البناء للفاعل، وقرئ: (أنْ نُتَّخَذَ) بضم النون وفتح الخاء على البناء للمفعول. وبعد، فإن اتخذ فعل يتعدى إلى مفعول واحد، كقولك: اتخذ وليًا. وإلى مفعولين كقولك: اتخذ فلانًا وليًا، وفي التنزيل: {أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ} فعداه إلى مفعول واحد كما ترى، و (من الأرض) صفة لـ (آلهة) . وفيه: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} فعداه إلى مفعولين كما ترى.

فإذا فهم هذا، فاتخذ على قراءة الجمهور متعد إلى مفعول واحد وهو {مِنْ أَوْلِيَاءَ} ، و {مِنْ دُونِكَ} في موضع نصب على الحال من {أَوْلِيَاءَ} لتقدمه عليه، والأصل: أن نتخذ أولياء كائنين من دون الله على الصفة، فلما قدمت عليه انتصب على الحال، كقوله:

479 -لِعزةَ مُوحِشًا طَلَلٌ قَديمُ ... . . . . . . . . . . .

وزيدت {مِنْ} في {أَوْلِيَاءَ} لتأكيد معنى النفي، كقوله: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ} .

وعلى القراءة الأخرى متعد إلى مفعولين، فالأول ما بني له الفعل،

والثاني: {مِنْ أَوْلِيَاءَ} ، والأصل: أن يتخذنا الناسُ من أولياء، ثم بني الفعل للضمير الذي هو (نا) فانقلب مرفوعًا مستترًا بعد أن كان بارزًا منصوبًا بالقيامة مقام الفاعل، وبقي الثاني وهو {مِنْ أَوْلِيَاءَ} على حاله، و (مِن) في {مِنْ أَوْلِيَاءَ} على هذه القراءة تكون للتبعيض، ولا يجوز أن تكون لتأكيد معنى النفي كما في قراءة الجمهور، لأن (مِن) لا تزاد في المفعول الثاني عند جمهور النحاة بل في الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت