فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321104 من 466147

{قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (16) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) } :

قوله عز وجل: {أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} اختلف في الإشارة في {أَذَلِكَ} فقيل: إلى ما ذكروه من الكنز والجنة في الدنيا، وقيل: إلى السعير التي أعدت للكافرين، ولا خير في السعير ولكن هذا وشبهه كقولك لمن ترك فسادًا وأقبل على الصلاح: أليس هذا خيرًا مما كنت فيه؟ على وجه الإبانة للتفاوت بينهما، لا لأن في الفساد خيرًا، ولا تقول مبتدئًا: الفساد خير أم الصلاح؟ والراجع إلى الموصول محذوف

تقديره: وعد المتقون دخولها، أو وعدوها، أو وعدوا إياها.

وقوله: {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ} (ما) موصول، وعائده محذوف، أي: ما يشاؤونه، و {خَالِدِينَ} حال إما من الضمير في {يَشَاءُونَ} ، أو من الضمير المجرور في {لَهُمْ} .

وقوله: {كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا} في (كان) ضمير يعود إلى المذكور وهو {مَا} ، أو إلى الخلود دل عليه {خَالِدِينَ} ، أي: كان ذلك، وخبر {كَانَ} : {عَلَى رَبِّكَ} ، و {وَعْدًا} : مصدر مؤكد لما قبله، ولك أن تجعل {وَعْدًا} خبر كان، و {عَلَى رَبِّكَ} ملغى من صلة محذوف دل عليه {وَعْدًا} ، ولا يكون من صلة {وَعْدًا} الظاهر، لأنه مصدر ومعمول المصدر لا يتقدم عليه.

وقوله: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} أي: واذكر يوم نجمعهم للبعث، و {مَا} عطف على (هم) ، أي: ونحشر ما يعبدونه من دون الله، ولا يجوز أن تكون الواو بمعنى مع كما زعم بعضهم لأن الحشر متعد، وقد شرطت النحاة في باب المفعول معه أن يكون الفعل لازمًا كراهة اللبس. و (ما) موضوع على العموم للعقلاء وغيرهم، قاله الزمخشري.

والجمهور على ضم الشين في {نَحْشُرُهُمْ} ، وقرئ: (نَحْشِرُهُم) بالكسر، وهي لغية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت