فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321103 من 466147

ويجوز على قول من أدغم أن تكون اللام أسكنت للإدغام لا للجزم، فتكون القراءتان أيضًا بمعنى، فاعرفه فإن فيه أدنى إشكال، ويعضده قول بعض أهل العلم: إِنَّ {إِنْ شَاءَ} بمعنى قد شاء، وهذا حسن لما فيه من الحتم وليس بموقوف على المشيئة.

وقرئ أيضًا: (ويجعلَ لك) على أنه جواب الجزاء بالواو، كقولك: إنْ تأتني آتك وأُحسنَ إليك.

{بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (11) إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (14) } :

قوله عز وجل: {وَأَعْتَدْنَا} أصله: أعددنا، فقلبت الدال الأولى تاء كراهة اجتماع المثلين مع قرب التاء من الدال في المخرج، والسعير: النار المسعورة، فقيل: بمعنى مفعول. وقيل: اسم من أسماء جهنم.

وقوله: {إِذَا رَأَتْهُمْ. . .} الآية، محل الجملة النصب على الصفة لقوله: {سَعِيرًا} ، أي: سعيرًا من صفتها كيت وكيت.

وقوله: {مُقَرَّنِينَ} نصب على الحال من الضمير في {أُلْقُوا} ،

والتقرين: جمع شيء [إلى شيء] في قَرَنٍ وهو الحبل، هذا أصله عند أهل اللغة. و {مَكَانًا} ظرف لـ {أُلْقُوا} ، و {مِنْهَا} يجوز أن يكون حالًا منه لتقدمه، وأن يكون من صلة {أُلْقُوا} .

وقوله: {دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} (ثبورًا) يحتمل أن يكون مفعولًا به، أي: نادوا في ذلك [المكان, أو في ذلك] الزمان: واثبوراه، أي: واهلاكاه، والثبور: الهلاك، ومعنى دعائهم له كقولهم: يا عجبًا، ويا حسرة، أي: أَقْبِلْ وتعالَ يا ثبورُ فهذا حينك ووقتك، وأن يكون مصدرًا مؤكدًا على معنى: قالوا هنالك ثبورًا، أي: ثبرنا ثبورًا، لأن الدعاء نوع من القول، ثم حذف الفعل لدلالة المصدر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت