فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323797 من 466147

أي: بجبريل - عليه السلام - بما قال: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138)

وبقوله: (إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا(140) .

يقول الله - جلَّ من قائل: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ) أي: عند الموت(لَا بُشْرَى

يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا)أي: حرامًا محرمًا

الرجوع إلى الدنيا والنظر إلى الله - جل ذكره.

يقول الله - جل ذكره: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا(24)

اتصل معنى هذا الخطاب بمعنى ما تقدم من قوله:(أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ

الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ).

ثم قال وقوله الحق: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا(25)

هذا الكلام مقابل لقولهم: (لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا)

فجاء بذكر الملائكة وذكر محيَّه النزيه الرفيع - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه

وشأنه - وفي ذلك تعريض برؤية المؤمنين إياه يومئذٍ، يوم تتبع كل أمة ما كانت

تعبد، ويتبع المؤمنون ربهم - عز وجل - يرونه بوعده الكريم عيانًا كما علموه في الدنيا يقينا.

قوله تعالى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا(30)

أي: منفورًا عنه مباعدًا، ويكون من الهجر الذي هو قول الخناء.

قوله تعالى: (لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً) أي: هلا نزل،

وقد تقدم تحقق معنى (لولا) حيث جاءت في القرآن.

يقول الله - جل ذكره - (كَذلِكَ) الكاف للتشبيه، وذلك إشارة إلى مشار إليه،

والمشار إليه المشبه به في نفس الخطاب، وتقديره: كذلك فعلنا نزلناه جملة واحدة

إلى السماء الدنيا، وكان ذلك منا تنزيلاً له إلى صدره نوره وبركته، وجملة معرفة به،

قام له ذلك في القرآن كعلم الفطرة سائر المؤمنين، وكما ملأ حبريل صلوات الله

وسلامه عليهما - صدره وهو صغير حكمة وإيمانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت