وقيل: كسر"إن"لأنه موضع الابتداء ، كأنه إلا هم يأكلون ، كما يقول: ما أتيته إلا أنه مكرم لي ، قال كثير: 854 - ما أعطياني ولا سألتهما إلا وإني لحاجزي كرمي. (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة) قيل: إنه افتتان المقل بالمثري [والضوي] بالقوي. (أتصبرون) [20] أي: على هذه الفتنة أم لا تصبرون فيزداد غمكم ، لأن في القول دليلاً على هذا. (وكان ربك بصيرا) [بالحكمة] في اختلاف المعايش.
ويقال: إن بعض الصالحين تبرم برزاحة حاله ، وضنك عيشه ، فخرج ضجراً إلى السوق ، فرأى أسود [خصياً] في موكب عظيم وزينة ظاهر ، فوجم لبعض ما خطر في قلبه ، فإذا إنسان قرأ عليه: (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون) فتنبه وازداد تبصراً وتصبراً. (لا يرجون لقاءنا) [21] لا يخافون ، وإنما جاز"يرجو"في موضع"يخاف"، لأن الراجي الشيء قلق فيما يرجوه ، فمرة يشتد طمعه ، فيصير كالآمن ، ومرة يضعف فيصير كالخائف. قال الهذلي: 855 - تدلى عليها بالحبال موثقاً شديد الوصاء نابل وابن نابل
856 -إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوب عوامل. [أي] : لم يخف. (ويقولون حجراً محجوراً) [22] كان الرجل في الجاهلية ، يلقى رجلاً يخافه في أشهر الحرم ، فيقول:"حجراً محجوراً"، أي: حراماً محرماً عليك قتلي في هذا الشهر ، فلا ينداه بشر. فإذا كان يوم القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب ، فقالوا: حجراً محجوراً ، وظنوا أن ذلك ينفعهم ، كما نفعهم في الدنيا. (وقدمنا)
[23] عمدنا. (من عمل) من قرب. (ويوم تشقق السماء بالغمام/) [25] نزول الملائكة منها في الغمام. (يـ [ويلتى] ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا) [28] في أبي بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط ، ولكنه لو سماهما لم يعم القول جميع الأخلاء المبطلين. (هذا القرآن مهجورا) [30] أي: بإعراضهم عن التدبر. وقيل: بقولهم فيه الهجر.