قال غيره: اللِّزام بالكسر مصدر لازم لِزاماً مثل خاصم خصاماً، واللَّزام بالفتح مصدر لَزِم مثل سَلِم سلاماً أي سلامة؛ فاللَّزام بالفتح اللّزوم، واللِّزام الملازمة، والمصدر في القراءتين وقع موقع اسم الفاعل، فاللزام وقع موقع ملازم، واللَّزام وقع موقع لازِم.
كما قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً} [الملك: 30] أي غائراً.
قال النحاس: وللفراء قول في اسم يكون؛ قال: يكون مجهولاً وهذا غلط؛ لأن المجهول لا يكون خبره إلا جملة، كما قال تعالى: {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ} [يوسف: 90] وكما حكى النحويون كان زيد منطلق ويكون المبتدأ وخبره خبر المجهول، والتقدير: كان الحديث، فأما أن يقال كان منطلقاً، ويكون في كان مجهول فلا يجوز عند أحد علمناه.
وبالله التوفيق وهو المستعان والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}