فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325136 من 466147

وحسن إضمار التكذيب لتقدّم ذكر فعله ؛ لأنك إذا ذكرت الفعل دلّ بلفظه على مصدره ، كما قال: {وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الكتاب لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} [آل عمران: 110] أي لكان الإيمان.

وقوله: {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} أي يرضى الشكر.

ومثله كثير.

وجمهور المفسرين على أن المراد باللزام هنا ما نزل بهم يوم بَدْر ، وهو قول عبد الله بن مسعود وأبيّ بن كعب وأبي مالك ومجاهد ومقاتل وغيرهم.

وفي"صحيح مسلم"عن عبد الله: وقد مضت البطشة والدخان واللزام.

وسيأتي مبيناً في سورة"الدخان"إن شاء الله تعالى.

وقالت فرقة: هو توعد بعذاب الآخرة.

وعن ابن مسعود أيضاً: اللزام التكذيب نفسه ؛ أي لا يعطون التوبة منه ؛ ذكره الزهراوي ؛ فدخل في هذا يوم بَدْر وغيره من العذاب الذي يُلزَمونه.

وقال أبو عبيدة: لزاماً فيصلاً (أي) فسوف يكون فيصلا بينكم وبين المؤمنين.

والجمهور من القراء على كسر اللام ؛ وأنشد أبو عبيدة لصخر:

فإما يَنْجُوَا من خَسْف أرضٍ ...

فقد لَقِيا حُتُوفَهما لِزاما

ولزاما وملازمة واحد.

وقال الطبري: {لِزَاماً} يعني عذاباً دائماً لازماً ، وهلاكاً مفنياً يلحق بعضكم ببعض ؛ كقول أبي ذؤيب:

ففاجأه بعاديةٍ لزامٍ ...

كما يَتَفَجَّرُ الحوضُ اللّقِيفُ

يعني باللزام الذي يتبع بعضه بعضاً ، وباللقيف المتساقط الحجارة المتهدم.

النحاس: وحكى أبو حاتم عن أبي زيد قال: سمعت قَعْنَبا أبا السَّمَّال يقرأ: {لَزَاما} بفتح اللام.

قال أبو جعفر: يكون مصدر لزِم والكسر أولى ، يكون مثل قِتال ومقاتلة ، كما أجمعوا على الكسر في قوله عز وجل: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} [طه: 129] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت