وقوله: {وَمَنْ حَوْلَهَا} وقف إن جعلت {وَسُبْحَانَ الله} لم ينادي به موسى ، وإنما هو من قوله: لما خاف . فإن جعلت {وَسُبْحَانَ الله} من النداء ، كان الوقف" {رَبِّ العالمين} {وَأَلْقِ عَصَاكَ} وقف {وَلَمْ يُعَقِّبْ} وقف و {لاَ تَخَفْ} وقف . {المرسلون} وقف ، إن جعلت {إِلاَّ مَن ظَلَمَ} منقطعاً ، فإن جعلته مستثنى على معنى: إن المرسلين لا يخافون إلا أن يذنبوا"
فيخافون العقوبة ، كما قال الحسن وغيره . لم تقف إلا على {سواء} ، والتمام {رَّحِيمٌ} .
قوله تعالى ذكره: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} .
قال مجاهد: كانت على موسى يؤمئذ مدرعة فأمره الله أن يدخل كفه في جيبه ، ولم يكن لها كُمٌّ.
وقيل: أمره أن يدخل يده في قيمصه ، فيجعلها على صدره ثم يخرجها بيضاء تشبه شعاع الشمس أو نور القمر.
قال ابن مسعود: إن موسى أتى فرعون حين أتاه في زرمانقة يعني جبة صوف.
وقوله: {تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء} ، أي تخرج اليد بيضاء مخالفة
للون موسى من غير برص.
وقيل: من غير مرض . وفي الكلام اختصار وحذف . والتقدير: واجعل يدك في جيبك ، وأخرجها تخرج بيضاء.
ثم قال: {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} ، أي من تسع آيات ، و"في"بمعنى"من".
وقيل: بمعنى"مع".
وقيل: المعنى: هذه الآية داخلة في تسع آيات . والمعنى في تسع آيات مرسل أنت بهن إلى فرعون ، والتسع الآيات: العصا ، واليد ، والجدب ، ونقص الثمرات ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم . وقد تقدم تفسيرها بالاختلاف بأشبع من هذا.
وقوله: {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ} ، يعني فرعون وقومه من القبط . ثم قال: {فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ} ، أي لما جاءت فرعون وقومه أدلتنا
وحججنا ، وهي التسع الآيات مبصرة أي مبينة: أي يبصر بها من نظر إليها ورأى حقيقة ما دلت عليه.
قال ابن جريج: مبصرة ، مبينة.