فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333129 من 466147

وقوله: {إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} ، يدل على أمنهم . وقوله: {إِلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سواء فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ، يدل على أمن من ظلم ، ثم فعل ذلك فقد حصل المعنى فيهما واحد ، فوجب أن يكون ليس من الأول و"إلا"بمعنى لكن ، والتقدير ،

لكن من ظلم من المرسلين وغيرهم ثم تاب فليس يخاف ومثله من كلام العرب ما اشتكى إلا خيراً ، فالخير لا يشتكى.

وقوله: ما اشتكى يدل على أنه حل به الخبر . وقوله: إلا خيراً قد صار مثل الأول في المعنى ، فوجب أن يكون منقطعاً ، و"إلا"بمعنى لكن خيراً ، وكأنه قال: ما أذكر إلا خيراً.

وقال الفراء: الاستثناء من محذوف ، والتقدير عنده: {إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} ، إنما يخاف غيرهم ، إلا من ظلم ثم تاب فإنه لا يخاف ، وأجاز الفراء أيضاً أن تكون"إلا"بمعنى الواو ، ومثله عنده {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الذين ظَلَمُواْ} [البقرة: 150] أي والذين ، وقد رد عليه القولان ، لأن الاستثناء من محذوف لا يجوز ، إذ لا يعلم ما هو ، ولو جاز هذا ، لجاز: إني لأضرب القوم إلا زياً . على معنى وأضرب غيرهم إلا زيداً . وهذا ضد البيان ، ونقض الكلام ، ولا يجوز كون"إلا"بمعنى الواو.

لأنه تقلب

المعاني ، فيلزم إذا قلت له: عندي عشرة إلا أربعة أن تكون قد أقررت بأربعة عشر وهذا محال.

وقوله: {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سواء} ، يريد التوبة . وقرأ: مجاهد {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً} ، بالفتح على معنى عملاً محسناً . {فَإِنِّي غَفُورٌ} ، أي ساتر لذنوبه . {رَّحِيمٌ} ، به إن عاقبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت