فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333353 من 466147

ولما كانوا في أمر مهول منظره وقربوا من ذلك الوادي {قالت نملة} قال الشعبيّ: كانت تلك النملة ذات جناحين ، وقيل: كانت نملة عرجاء فنادت {يا أيها النمل ادخلوا} أي: قبل وصول ما أرى من الجيش {مساكنكم} ثم عللت أمرها فقالت: {لا يحطمنكم} أي: يكسرنكم ويهشمنكم ، أي: لا تبرزوا فيحطمكم فهو نهي لهم عن البروز في صورة نهيه وهو أبلغ من التصريح بنهيهم لأن من نهى أميراً عن شيء كان لغيره أشدّ نهياً {سليمان وجنوده} أي: لأنهم لكثرتهم إذا صاروا في هذا الوادي استعلوا عليه فضيقوه فلم يدعوا فيه موضع شبر خالياً {وهم} أي: سليمان وجنوده {لا يشعرون} أي: بحطمهم لكم لاشتغالهم بما هم فيه من أحوال السير ، وقولها هذا يدل على علمها بأنهم لو شعروا بهم ما آذوهم لأنهم أتباع نبيّ فهم رحماء ، وإنما خاطبتهم خطاب من يعقل لأنها لما جعلت قائلة والنمل مقولاً له كما يكون في أولي العقل أجرت خطابهم ، والنمل: اسم جنس معروف واحده نملة ، ويقال نملة ونمل بضم النون وسكون الميم ، ونملة ونمل بضمهما.

وعن قتادة: أنه دخل الكوفة فالتف عليه الناس فقال سلوني عما شئتم ، وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى حاضراً وهو غلام حديث ، فقال سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكراً أم أنثى؟ فسألوه فأفحم ، فقال أبو حنيفة: كانت أنثى ، فقيل له من أين عرفت؟ فقال من كتاب الله ، وهو قوله: قالت نملة ولو كانت ذكراً لقال قال نملة ، قال الزمخشريّ: وذلك أنّ النملة مثل الحمامة والشاة في وقوعها على الذكر والأنثى فيميز بينهما بعلامة نحو قولهم حمامة ذكر وحمامة أنثى وهو وهي انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت