فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340900 من 466147

ولولا أن تصيبهم التقدير ، ولولا أن مقتضى العناية الأزلية في حق هذه الأمة ودفع حجتهم علينا فإنا ناديناهم وهم في العدم فأسمعناهم نداءنا ولم نوفقهم للإِجابة {فلما جاءهم الحق} يعني محمداً. وفي أن له رتبة أن يقول أنا الحق لفنائه عن نفسه بالكلية وبقائه بربه وكل من سواه فليس له أن يقول ذلك إلا بطريق المتابعة {لولا أوتي مثل ما أوتي} لولم يكونوا محتجبين بكفرهم عن رؤية كماله لقالوا: لولا أوتي مثل ما أوتي محمد من مقام المحبة ومقام لي مع الله وقت {بكتاب من عند الله هو أهدى منهما} يعني الكتاب المشتمل على العلم اللدني فإنه أهدى إلى الحضرة من الكتب الموقوفة على السماع والمطالعة ، ومن لم تكن له هذه الرتبة فإنه محجوب عن الحضرة بهوى نفسه كما قال {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم} {الذين آتيناهم} حقيقة {الكتاب} في عالم الرواح {من قبل} نزوله في عالم الأشباح {هم به يؤمنون} في عالم الصورة ولهذا قالوا {إنا كنا من قبله مسلمين} ولذلك قال {يؤتون أجرهم مرتين} أي في العالمين {بما صبروا} على مخالفات الهوى وموافقات الشرع {ويدرؤن} بالأعمال الصالحات ظلمة المعاصي ، أو بحسنة الذكر صدأ حب الدنيا عن مرآة القلوب ، أو بحسنة نفي ما سوى الله شرك الوجود المجازي {ومما رزقناهم} من الوجود المجازي {ينفقون} في طلب الوجود الحقيقي: {وإذا سمعوا اللغو} وهو طلب ماسوى الله {أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا} في طلب الوجود الحقيقي {ولكم أعمالكم} في طلب الفاني {إنك لا تهدي من أحببت} وذلك أن للقلب بابين: أحدهما إلى النفس والجسد وهو مفتوح ابداً ، والآخر إلى الروح والحضرة وهو مغلوق لا يفتحه إلا الفتاح الذي بيده كل مفتاح كما قال {أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] وقال: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} [الفتح: 1] {وهو أعلم بالمهتدين} الذين أصابهم رشاش النور وقالوا إن نتبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت