قوله تعالى: {ويدرؤون بالحسنة السَّيئة} فيه أقوال قد شرحناها في [الرعد: 22] .
قوله تعالى: {وإِذا سَمِعُوا اللَّغو} فيه ثلاث أقوال.
أحدها: الاذى والسَّبّ، قاله مجاهد.
والثاني: الشِّرك، قاله الضحاك.
والثالث: أنهم قوم من اليهود آمنوا، فكانوا يسمعون ما غيَّراليهود من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيَكرهون ذلك ويُعْرِضون عنه، قاله ابن زيد.
وهل هذا منسوخ، أم لا؟ فيه قولان.
وفي قوله: {وقالوا لنا أعمالُنا ولكم أعمالكم} قولان.
أحدهما: لنا دِيننا ولكم دِينكم.
والثاني: لنا حِلْمُنا ولكم سَفَهُكم.
{سلام عليكم} قال الزجاج: لم يريدوا التحيَّة، وإِنَّما أرادوا: بيننا وبينكم المُتَارَكة، وهذا قبل أن يؤمَر المسلمون بالقتال، وذكر المفسرون أنَّ هذا منسوخ بآية السيف.
وفي قوله: {لا نبتغي الجاهلين} ثلاثة أقوال.
أحدها: لا نبتغي دِين الجاهلين.
والثاني: لا نطلُب مجاورتهم.
والثالث: لا نريد أن نكون جُهَّالاً. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}