وقيل: المراد بالأمور: المأمور به من الأعمال ، أي ينزله مدبراً من السماء إلى الأرض.
وقيل: يدبر أمر الدنيا بأسباب سماوية من الملائكة وغيرها نازلة أحكامها وآثارها إلى الأرض.
وقيل: ينزل الوحي مع جبريل.
وقيل: العرش موضع التدبير كما أن ما دون العرش موضع التفصيل كما في قوله: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش يُدَبّرُ الأمر يُفَصّلُ الآيات} [الرعد: 2] وما دون السماوات موضع التصرّف.
قال الله: {وَلَقَدْ صرفناه بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ} [الفرقان: 50] .
ثم لما ذكر سبحانه تدبير الأمر قال: {ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مّمَّا تَعُدُّونَ} أي ثم يرجع ذلك الأمر ، ويعود ذلك التدبير إليه سبحانه في يوم مقداره ألف سنة من أيام الدنيا ، وذلك باعتبار مسافة النزول من السماء والطلوع من الأرض كما قدّمنا.
وقيل: إن المراد أنه يعرج إليه في يوم القيامة الذي مقداره ألف سنة من أيام الدنيا ، وذلك حين ينقطع أمر الدنيا ويموت من فيها.
وقيل: هي أخبار أهل الأرض تصعد إليه مع من يرسله إليها من الملائكة ، والمعنى: أنه يثبت ذلك عنده ، ويكتب في صحف ملائكته ما عمله أهل الأرض في كلّ وقت من الأوقات إلى أن تبلغ مدة الدنيا آخرها.
وقيل: معنى يعرج إليه: يثبت في علمه موجوداً بالفعل في برهة من الزمان هي مقدار ألف سنة ، والمراد: طول امتداد ما بين تدبير الحوادث وحدوثها من الزمان.
وقيل: يدبر أمر الحوادث اليومية بإثباتها في اللوح المحفوظ فتنزل بها الملائكة ، ثم تعرج إليه في زمان هو كألف سنة من أيام الدنيا.
وقيل: يقضي قضاء ألف سنة ، فتنزل به الملائكة ، ثم تعرج بعد الألف لألف آخر.
وقيل: المراد: أن الأعمال التي هي طاعات يدبرها الله سبحانه وينزل بها ملائكته ثم لا يعرج إليه منها إلا الخالص بعد مدّة متطاولة لقلة المخلصين من عباده.