{هُنَالِكَ} ظرفُ زمانٍ أو ظرفُ مكانٍ لما بعدَه أي في ذلك الزِّمانِ الهائلِ أو المكانِ الدَّحضِ. {ابتلى المؤمنون} أي عُوملوا معاملةَ مَن يُختبر فظهرَ المُخلِص من المنافقِ والرَّاسخُ من المتزلزلِ. {وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً} من الهَولِ والفزعِ وقُرئ بفتحِ الزَّاي {وَإِذْ يَقُولُ المنافقون} عطفٌ على إذْ زاغتِ. وصيغةُ المضارعِ لما مرَّ من الدِّلالةِ على استمرارِ القولِ واستحضارِ صورتِه {والذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} أي ضعفُ اعتقادٍ {مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ} من إعلاءِ الدِّينِ والظَّفرِ {إِلاَّ غُرُوراً} أي وعدَ غرورٍ وقيل: قولاً باطلاً والقائلُ مُعتبُ بنُ قُشيرٍ وأضرابُه راضون به قال يَعِدنا محمدٌ بفتحِ كنوزِ كِسرى وقيصرَ وأحدُنا لا يقدرُ أنْ يتبرزَ فَرَقاً ما هذا إلا وعدُ غرورٍ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}