فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354083 من 466147

قوله: {لِتُنذِرَ قَوْماً} هو فعل بنصب مفعولين، الأول قوماً، والثاني محذوف قدره المفسر بقوله: (به) وقدره غير العقاب.

قوله: {مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ} جعل المفسر الجملة منفية صفة لقوماً، واختلف في القوم فقيل: المراد بهم العرب، لأنهم أمة لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم، وتكون هذه الآية بمعنى قوله تعالى:

{لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ} [يس: 6] وقيل المراد بهم أهل الفترة، الذين كانوا قبل عيسى ومحمد عليهما السلام، فيشمل بني آدم برمتهم.

قوله: {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} الترجي بالنسبة له صلى الله عليه وسلم، والمعنى لتنذر قوماً راجياً لإهدائهم لا آيساً منه.

قوله: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} مبتدأ وخبر، وهو شروع في ذكر أدلة توحيده سبحانه وتعالى. (أولها الأحد وآخرها الجمعة) أي على سبيل التوزيع، فخلق الأرض أولاً في الأحد والاثنين وخلق ما فيهما في الثلاثاء والأربعاء، وخلق السماوات في الخميس والجمعة، وفي ذلك إشكال، وهو أن الأيام لم تكن معروفة إذ ذاك، فضلاً عن تسميتها، لعدم وجود الشمس والأفلاك التي تعرف بها الأيام. وأجيب: بأن المراد في مقدار ستة أيام، كائنة في علمه تعالى، بحيث تكون عند ظهورها لنا، أولها الأحد، وآخرها الجمعة، ومقتضى هذا، أنها كأيام الدنيا وبه قال الحسن، وقال ابن عباس والضحاك: اليوم منها مقداره ألف سنة.

قوله: (سرير الملك) أي ومنه قال نكروا لها عرشها، والمراد به هنا الجسم النوراني المحيط بالعالم كله.

قوله: (استواء يليق به) هذه إشارة لطريق السلف الذين يؤمنون بالمتشابه، ويفوضون علمه لله تعالى، وهو أسلم، ولذا سلكه المفسر، وطريقة الخلف يؤولون الاستواء بالاستيلاء والقهر، إذ هو أحد معنى الاستواء، ومنه قول الشاعر:

قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق

وتقدم الكلام في هذا غير مرة.

قوله: {مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ} هذا نتيجة ما قبله، أي فحيث ثبت أنه الخالق للسماوات والأرض وما بينهما، وهو المالك للعرش وما حوى، فلا ولي ولا شفيع غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت