فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354084 من 466147

قوله: (يا كفار مكة) خصهم لأنهم سبب نزول الآية، وإلا فالعبرة بعموم اللفظ.

قوله: (اسم ما) أشار بذلك إلى أن {مَا} حجازية، و {وَلِيٍّ} اسمها مؤخر، و {مِّن دُونِهِ} خبرها مقدم، وفيه أن شرط أعمالها الترتيب وهو مفقود هنا، إلا أن يقال: إنه مشى على قول ضعيف للنحويين من عدم اشتراطه في عملها، والأحسن جعلها تميمية، و {مِّن دُونِهِ} خبر مقدم، و {وَلِيٍّ} مبتدأ مؤخر، لأن القرآن لا ينبغي حمله على ضعيف.

قوله: {أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أغفلتم فلا تتذكرون.

قوله: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ} أي الشأن، والحال والمعنى يتصرف على طبق علمه وإرادته، وهو القضاء والقدر المشار إليهما بقول الأجهوري:

إرادة الله مع التعلق ... في أزل قضاؤه فحقق

والقدر الإيجاد للأشياء على ... وجه معين أراده علا

وبعضهم قد قال معنى الأول:

العلم مع تعلق في الأزل ...

والقدر الإيجاد للأمور ... على وفاق علمه المذكور

وهذه الآية بمعنى قوله تعالى:

{كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] فالتصرف الذي يظهر في الخلق، من حيث وجوده على طبق العلم والإرادة قدر، ومن حيث تعلق علم الله وإرادته به قضاء، فكل شيء بقضاء وقدر.

قوله: {مِنَ السَّمَآءِ إِلَى الأَرْضِ} قال ابن عباس: معناه ينزل القضاء والقدر، وقيل ينزل الوحي مع جبريل، وروي أنه يدبر أمر الدنيا أربعة: جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل صلوات الله عليهم أجمعين، فأما جبريل فموكل بالأرياح والجنود، وأما ميكائيل فموكل بالقطر والماء، وأما ملك الموت فموكل يقبض الأرواح، وأما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم، وقد قيل: إن العرض موضع التدبير، كما أن ما دون العرش موضع التفصيل قال تعالى:

{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ} [الرعد: 2] وما دون السماوات موضع التصريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت