فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351948 من 466147

إذن: فالكتب التي بأيديهم لا تصلح للجدل في الله ؛ لأنها تفقد العلم والحجة والهدى ، ولا تُعَدُّ من الكتاب المنير المشرق الذي يخلو من التضبيبات والفجوات ، فجوات النسيان والكتمان ، والتحريف والاختلاق .

فمَنْ يريد أنْ يجادل في الله فليجادل بناء على علم بدهيٍّ أو هدى استدلالي ، أو كتاب منير . والكتب المنزلَّة كثيرة ، منها صحف إبراهيم وموسى ، ومنها زُبُر الأولين ، والزبور نزل على سيدنا داود ، والتوراة على موسى ، والإنجيل على عيسى - عليهم جميعاً السلام - وهذه كلها كتب من عند الله ، لكن هل طرأ عليها حالة عدم الإنارة؟

نقول: نعم ، لأنها انطمست بشهوات البشر فيها وبأهوائهم التي شوَّهتها وأخرجتها عن الإشراقية والنورانية التي كانت لها ، وهذا نتيجة السلطة الزمنية وهي أقسى شيء في تغيير المناهج .

هذه السلطة الزمنية هي التي منعتْ اليهود أن يؤمنوا برسول الله ، وهم يعلمون بعثته في بلاد العرب ، ويعلمون موعده وأوصافه ، وأنه صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل ؛ لذلك يقول القرآن عنهم: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ ...} [الأنعام: 20]

ويقول عنهم: {وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحق وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] لذلك ، سيدنا عبدالله بن سلام يقول عن سيدنا رسول الله: والله لقد عرفتُه حين رأيته كمعرفتي لابني ، ومعرفتي لمحمد أشد .

ويحكي القرآن عن أهل الكتاب أنهم كانوا يستفتحون برسول الله على الكفار فيقولون لهم: لقد أظل زمان نبي جديد نسبقكم إليه ، ونقتلكم به قتل عاد وإرم {وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الذين كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ الله عَلَى الكافرين} [البقرة: 89]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت