فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357208 من 466147

واللام في قوله: {لِّيَسْأَلَ الصادقين عَن صِدْقِهِمْ} يجوز أن تكون لام كي ، أي لكي يسأل الصادقين من النبيين عن صدقهم في تبليغ الرسالة إلى قومهم ، وفي هذا وعيد لغيرهم ؛ لأنهم إذا كانوا يسألون عن ذلك فكيف غيرهم؟ وقيل: ليسأل الأنبياء عما أجابهم به قومهم كما في قوله: {فَلَنَسْئَلَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ المرسلين} [الأعراف: 6] ويجوز أن تتعلق بمحذوف ، أي فعل ذلك ليسأل {وَأَعَدَّ للكافرين عَذَاباً أَلِيماً} معطوف على ما دل عليه {لِّيَسْأَلَ الصادقين} إذ التقدير: أثاب الصادقين وأعدّ للكافرين ، ويجوز أن يكون معطوفاً على {أخذنا} لأن المعنى: أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه ليثيب المؤمنين وأعدّ للكافرين.

وقيل: إنه قد حذف من الثاني ما أثبت مقابله في الأوّل ، ومن الأوّل ما أثبت مقابله في الثاني ، والتقدير: ليسأل الصادقين عن صدقهم فأثابهم ، ويسأل الكافرين عما أجابوا به رسلهم وأعدّ لهم عذاباً أليماً.

وقيل: إنه معطوف على المقدّر عاملاً في ليسأل كما ذكرنا ، ويجوز أن يكون الكلام قد تمّ عند قوله: {لِّيَسْأَلَ الصادقين عَن صِدْقِهِمْ} وتكون جملة: {وَأَعَدَّ} ، مستأنفة لبيان ما أعدّه للكفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت