فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354578 من 466147

القول الثاني: قال أبو إسحاق: ويجوز أن تكون الهاء لموسى والكاف محذوف؛ لأن ذكر الكتاب قد جرى كما جرى ذكر موسى.

قال أبو علي: يجوز أن يكون الضمير لموسى والمفعول به محذوف، كقوله: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ} [فاطر: 14] فالدعاء مضاف إلى الفاعل والمفعولون محذوفون، ومثل ذلك في إضافة المصدر إلى الفاعل وحذف المفعول به، قوله: {لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [غافر: 10] فلم يذكر مفعول مقت الله.

وقوله: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} الضمير للكتاب في قول الجميع، قالوا: جعلنا التوراة هدى لبني إسرائيل من الضلالة. قال قتادة: وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل، أي هاديًا، وجعلنا من بني إسرائيل أئمة قادة في الخير. {يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} يدعون الناس إلى طاعة الله بأمر الله،

وهؤلاء يجوز أن يكونوا أنبياء.

وقال قتادة: هم سوى الأنبياء.

24 - {لَمَّا صَبَرُوا} ، وتقرأ: (لِمَا صبروا) أي لصبرهم. ومن قرأ: لما صبروا، فالمعنى معنى حكايته المجازاة، أي لما صبروا جعلناهم أئمة. قال أبو علي: من قرأ لِما، جعله كالمجازاة، إلا أن الفعل المتقدم أغنى عن الجواب، كما أنك إذا قلت: أجيك إن جئت، تقديره: إن جئت أجئك، فاستغنيت عن الجواب بالفعل المتقدم. ومن قال: لِما، علق الجار جعلنا، التقدير: جعلنا منهم أئمة لصبرهم.

قال ابن عباس: لما صبروا على دينهم.

قال مقاتل: لما صبروا على البلاء حين كانوا بمصر ما لا يطيقون.

وقال ابن المبارك: لما صبروا على الدنيا.

قوله تعالى: {وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} قال ابن عباس: يريد ماتوا على يقين من أمرنا.

وقال مقاتل: يعني الآيات التسع أنها من الله.

25 -قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ} أي يقضي ويحكم. {بَيْنَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت