فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362375 من 466147

(أي وكما نهيتكم عن الدخول عليهن، كذلك لا تنظروا إليهن بالكلية، ولو كان لأحدكم حاجة يريد تناولها منهن فلا ينظر إليهن، ولا يسألهن حاجة إلا من وراء حجاب) ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ من خواطر الشيطان، وعوارض الفتن وَما كانَ لَكُمْ أي وما صح لكم أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً أي وما صح لكم إيذاء رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا نكاح أزواجه من بعد موته إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً أي ذنبا عظيما. قال ابن كثير:

(هذه آية الحجاب، وفيها أحكام وآداب شرعية) .

ثم قال تعالى: إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً من إيذاء النبي صلّى الله عليه وسلم أو من نكاحهن أَوْ تُخْفُوهُ في أنفسكم فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً فيعاقبكم به،

ثمّ بيّن الله عزّ وجل الدائرة التي لا يجب الاحتجاب منها فقال: لا جُناحَ أي لا إثم عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ أي نساء المؤمنات وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ قال ابن كثير: (يعني به أرقاءهن من الذكور والإناث، كما تقدّم التنبيه عليه، وإيراد الحديث فيه، قال سعيد بن المسيب: إنما يعني به الإماء فقط، رواه ابن أبي حاتم) .

أقول: وهذا الأخير هو مذهب الحنفية، ومعنى الآية: أنّه لا إثم عليهن في ألا يحتجبن من هؤلاء. قال النسفي:(ولم يذكر العم والخال لأنهما يجريان مجرى الوالدين. وقال:

وعبيدهن عند الجمهور كالأجانب). ثم قال تعالى: وَاتَّقِينَ اللَّهَ فيما أمرتن به من الاحتجاب والاستتار واحتطن فيه إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً أي عالما. قال ابن عطاء: الشهيد: الذي يعلم خطرات القلوب، كما يعلم حركات الجوارح. وقال ابن كثير في الآية: (أي واخشينه في الخلوة والعلانية، فإنه شهيد على كل شيء، لا تخفى عليه خافية؛ فراقبن الرقيب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت