فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359374 من 466147

الثالثة: في هذه الآية دليل بل نص في أن الكفاءة لا تعتبر في الأحساب وإنما تعتبر في الأديان ؛ خلافاً لمالك والشافعيّ والمغيرة وسُحْنون.

وذلك أن الموالي تزوّجت في قريش ؛ تزوّج زيد زينب بنت جحش.

وتزوّج المِقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير.

وزوّج أبو حذيفة سالماً من فاطمة بنت الوليد بن عُتبة.

وتزوّج بلال أخت عبد الرحمن بن عوف.

وقد تقدّم هذا المعنى في غير موضع.

الرابعة: قوله تعالى: {أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ} قرأ الكوفيون:"أَنْ يَكُونَ"بالياء.

وهو اختيار أبي عبيد ؛ لأنه قد فرق بين المؤنث وبين فعله.

الباقون بالتاء ؛ لأن اللفظ مؤنث (فتأنيث) فعله حسن.

والتذكير على أن الخِيرة بمعنى التخيير ؛ فالخِيرة مصدر بمعنى الاختيار.

وقرأ ابن السَّمَيْقعَ"الخِيْرة"بإسكان الياء.

وهذه الآية في ضمن قوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: 6] .

ثم توعد تعالى وأخبر أن من يعص الله ورسوله فقد ضل.

وهذا أدل دليل على ما ذهب إليه الجمهور من فقهائنا ، وفقهاء أصحاب الإمام الشافعي وبعض الأصوليين ، من أن صيغة"أفعل"للوجوب في أصل وضعها ؛ لأن الله تبارك وتعالى نفى خيرة المكلّف عند سماع أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم أطلق على من بقيت له خيرة عند صدور الأمر اسم المعصية ، ثم علّق على المعصية بذلك الضلالَ ، فلزم حمل الأمر على الوجوب.

والله أعلم.

{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ}

فيه تسع مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت