فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358504 من 466147

أو أن يكون إذا اخترن المقام عند رسول اللَّه والدار الآخرة، ثم أتين بفاحشة ضوعف لهن ما ذكر من العذاب؛ لئلا يحسبن أنهن إذا اخترن اللَّه ورسوله والدار الآخرة، ثم ارتكبن ما ذكر لم يعاقبن، فذكر: أنهن إذا اخترن اللَّه ورسوله والدار الآخرة، ثم ارتكبن ما ذكر عوقبن ضعف ما عوقب به غيرهن، وإذا أطعن اللَّه ورسوله، ضوعف لهن الأجر مرتين، واللَّه أعلم.

والأشبه أن يكون ما ذكر من ضعف العذاب في الآخرة على ما يقول بعض أهل التأويل؛ ألا ترعى أنه ذكر لهن الأجر كفلين، ومعلوم أن ذلك في الآخرة؛ فعلى ذلك العذاب.

وأما قوله: (مُبَيِّنَةٍ) : عند الخلق، وإن كانت عند اللَّه مبينة ظاهرة، وذلك جائز في اللغة.

وقوله: (وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) .

هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: أي: عذابهن على اللَّه يسيرًا هينا لا يثقل عليه ولا يشتد لمكان رسول اللَّه؛ بل على اللَّه يسير هين.

والثاني: أن إتيانكن الفاحشة ومعصيتكن على اللَّه يسير، أي: لا يلحقه ضرر ولا تبعة، ليس كمعصية خواص الملك له في الدنيا: يلحقه الضرر والذل إذا عصوه وأعرضوا عنه، فأمَّا اللَّه - سبحانه - عزيز بذاته غني لا يضره عصيان عبده؛ بل ضروا أنفسهم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 370 - 379} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت