فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356504 من 466147

وكذلك لا يشمل ما يقوله أحد لآخر غير دعيٍ له: يا ابني، تلطّفاً وتقرباً، فليس به بأس لأن المدعو بذلك لم يكن دعياً للقائل ولم يزل الناس يدعون لداتهم بالأخ أو الأخت، قال الشاعر:

أنتِ أختي وأنت حرمة جاري ...

وحرام عليّ خون الجوار

ويَدعون من هو أكبر باسم العم كثيراً، قال النمر بن تولب:

دعاني الغواني عَمَّهن وخلتُني ...

لي اسم فلا أدعى به وهو أول

يريد: أنهن كنّ يدعونه: يا أخي.

ووقوع {جناح} في سياق النفي بـ {ليس} يقتضي العموم فيفيد تعميم انتفاء الإثم عن العمل الخطأ بناء على قاعدة عدم تخصيص العام بخصوص سببه الذي ورد لأجله وهو أيضاً معْضود بتصرفات كثيرة في الشريعة، منها قوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسِينا أو أخطأنا} [البقرة: 286] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أُكرِهُوا عليه".

ويفهم من قوله {ادعوهم لآبائهم} النهيُ عن أن ينسب أحد إلى غير أبيه بطريق لحن الخطاب.

وفي الحديث:"من انتسب إلى غير أبيه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يَقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً".

ويخرج من النهي قول الرجل لآخر: أنت أبي وأنا ابنك على قصد التعظيم والتقريب وذلك عند انتفاء اللبس، كقول أبي الطيب يُرقق سيف الدولة:

إنما أنتَ والد والأبُ القا ...

طع أحنَى من واصل الأولاد

وجملة {كان اللَّه غفوراً رحيماً} [الأحزاب: 24] تعليل نفي الجناح عن الخطأ بأن نفي الجناح من آثار اتصاف الله تعالى بالمغفرة والرحمة بخلقه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 21 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت