فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356503 من 466147

والجناح: الإثم ، وهو صريح في أن الأمر في قوله {ادعوهم لآبائهم} أمر وجوب.

ومعنى {فيما أخطأتم به} ما يجري على الألسنة خارجاً مخرج الغالب فيما اعتادوه أن يقولوا: فلان ابن فلان للدّعي ومتبنيه ، ولذلك قابله بقوله {ولكن ما تعمّدت قلوبكم} أي: ما تعمدته عقائدكم بالقصد والإرادة إليه.

وبهذا تقرر إبطال حكم التبني وأن لا يقول أحد لِدَعِيِّه: هو ابني ، ولا يقول: تبنيت فلاناً ، ولو قاله أحد لم يكن لقوله أثر ولا يعتبر وصية وإنما يعتبر قولُ الرجل: أنزلت فلاناً منزلة ابن لي يرث ما يرثه ابني.

وهذا هو المسمى بالتنزيل وهو خارج مخرج الوصية بمناب وارث إذا حمله ثلث الميت.

وأما إذا قال لمن ليس بابنه: هو ابني ، على معنى الاستلحاق فيجري على حكمه إن كان المنسوبُ مجهول النسب ولم يكن الناسب مريداً التلطف والتقريب.

وعند أبي حنيفة وأصحابه من قال: هو ابني ، وكان أصغر من القائل وكان مجهول النسب سناً ثبت نسبه منه ، وإن كان عبده عَتق أيضاً ، وإن كان لا يولد مثله لمثله لم يثبت النسب ولكنه يعتق عليه عند أبي حنيفة خلافاً لصاحبيه فقالا: لا يعتق عليه.

وأما معروف النسب فلا يثبت نسبه بالقائل فإن كان عبداً يعتق عليه لأن إطلاقه ممنوع إلا من جهة النسب فلو قال لعبده: هو أخي ، لم يعتق عليه إذا قال: لم أرِدْ به أخوة النسب لأن ذلك يطلق في أخوة الإسلام بنص الآية ، وإذا قال أحد لدعيّه: يا بني ، على وجه التلطف فهو ملحق بالخطأ ولا ينبغي التساهل فيه إذا كانت فيه ريبة.

وقوله {ادعوهم لآبائهم} يعود ضمير أمره إلى الأدعياء فلا يشمل الأمرُ دعاء الحفدة أبناء لأنهم أبناء.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحَسن رضي الله عنه:"إنّ ابني هذا سيّد"وقال:"لا تُزْرِموا ابني"أي: لا تقطعوا عليه بوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت