فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356502 من 466147

وبيانُه: أن الأوامر والنهي في {اتق} [الأحزاب: 1] {ولاَ تطع} [الأحزاب: 1] {واتّبع} [الأحزاب: 2] {وتَوكل} [الأحزاب: 3] ، فإن الاستهلال بقوله: {يا أيها النبي اتق الله} [الأحزاب: 1] دال على أن الخطاب مشتمل على أمر معْنِيَ شأنه لائح منه الإلهاب ، ومن ثم عَطف عليه {ولا تطع} كما يعطف الخاص على العام ، وأردَف به النهي ، ثم أمَر بالتوكل تشجيعاً على مخالفة أعداء الدين ، ثم عَقَّب كلا من تلك الأوامر بما يطابقه على سبيل التتميم ، وعلل {ولا تطع الكافرين} بقوله {إن الله كان عليماً حكيماً} [الأحزاب: 1] تتميماً للارتداع ، وعلل قوله {واتبع ما يوحى إليك} بقوله {إن الله كان بما تعملون خبيراً} [الأحزاب: 2] تتميماً ، وذَيل قوله {وتوكل على الله} بقوله {وكفى بالله وكيلاً} [الأحزاب: 3] تقريراً وتوكيداً على منوال: فلان ينطق بالحَق والحقُ أبلج ، وفصل قوله {ما جعَل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] على سبيل الاستئناف تنبيهاً على بعض من أباطيلهم.

وقوله: {ذلكم قولكم بأفواهكم} [الأحزاب: 4] فذلكة لتلك الأحوال آذنت بأنها من البطلان وحقيق بأن يذم قائله.

ووَصل قوله {والله يقول الحقّ وهو يهدي السبيل} [الأحزاب: 4] على هذه الفذلكة بجامع التضاد على منوال ما سبق في المجمل في {ولا تطع} و {اتبع ،} وفَصل قوله {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} وقوله {النبي أولى بالمؤمنين} [الأحزاب: 6] ، وهلم جرّاً إلى آخر السورة تفصيلاً لقول الحق والاهتداء إلى السبيل القويم أ هـ.

{وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ ولكن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ الله غَفُوراً رَحِيماً}

عطف على جملة {ادعوهم لآبائهم} لأن الأمر فيها للوجوب فهو نهي عن ضده لتحريمه كأنه قيل: ولا تدعوهم للذين تبنوهم إلا خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت