حيث إن بعثة الرسل الخ. إلَى قَوْله: لإثابة الْمُؤْمنينَ فكان أخذنا ميثاقهم في قوة أثاب
الْمُؤْمنينَ وأعد للكافرين فتتحقق المناسبة المصححة للعطف. قيل وهذا في غير الأول ظَاهر
وأما فيه فلأن سؤال الْأَنْبيَاء عليهم السلام عن تبليغهم المقصود منه بيان من قبل من غيرهم
وهذا بناء عَلَى أن المقصود من البعثة إثابة الْمُؤْمنينَ بقبول الدعوة، وأما العقاب فكأنه داء
ساقه إليهم سوء اعتقادهم وشؤم أفعالهم وإلا فالبعثة للإنذار والتبشير فكان أخذ الميثاق في
قوة أثاب الْمُؤْمنينَ وأعد العقاب للكافرين، ولعل لهذا قال كصاحب الكَشَّاف أو عَلَى ما دل
عليه الخ. والظَّاهر أن ما دل عليه يثيب فالْمَاضي في الموضعين بمعنى الْمُضَارِع والتَّعْبير
بالْمَاضي لتحقق وقوعه، ولم يلتفت إلَى كونه حالًا بتقدير قد؛ إذ الأصل في الواو العطف
وأَيْضًا الأحسن في الحالية؛ إذ تَقْييد سؤال الصَّادقينَ بإعداد العذاب للكافرين لا وجه له مع
أنه ليس بأولى من عكسه. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 289 - 313} ...