فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354693 من 466147

ثم أضرب عن الإنكار إلى إثبات أنه الحق من ربك. ومعنى {لتنذر قوماً} قد مر في"القصص"ويندرج فيهم أهل الكتاب إذ يصدق عليهم أنه لم يأتهم نذير بعد ضلالهم سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو لم يندرجوا لم يضرّ فإن تخصيص قوم بالذكر لا يدل على نفي من عداهم كقوله {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] وحين بين الرسالة بين ما على الرسول من الدعاء إلى التوحيد فقال {الله} مبتدأ خبره ما يتلوه وقد مر نظائره. وقوله {ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا تتذكرون} إثبات للولاية والشفاعة أي النصرة من عنده ونفي لهما من غيره ، وفيه تجهيل لعبدة الأصنام الزاعيمن أنها شفعاؤهم بعد اعترافهم بأن خالق الكل هو الله سبحانه. ولما بين الخلق شرع في المر فقال {يدبر الأمر} أي المأمور به من الطاعات والأعمال الصالحة ينزله مدبراً من السماء إلى الرض ثم يعرج إليه ذلك العمل ي يوم طويل ، وهو كناية عن قلة الإخلاص لأنه لا يوصف بالصعود ولا يقوى على العروج إلا العمل الخالص ، يؤيد هذا التفسير قوله فيما بعد {قليلاً ما تشكرون} أو يدبر أمر الدنيا كلها من السماء إلى الأرض لكل يوم من أيام الله وهو ألف سنة ، ثم يصعد إليه مكتوباً في الصحف في كل جزء من أجزاء ذلك اليوم الخ. ثم يدبر الأمر ليوم آخر مثله وهلم جراً. أو ينزل الوحي مع جبرائيل ثم يرجع إليه ما كان من قبول الوحي. ورده مع جبرائيل أيضاً وتقدير الزمان بالف سنة لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام وأن الملك يقطعها في يوم واحد من أيامنا. وقيل: إنه إشارة إلى نفوذ الأمر ، فإن نفاذ الأمر كلما كان في مدة أكثر حاله أعلى أي يدبر الأمر في زمان يوم منه ألف سنة منه ، فكم يكون شهر منه وكم يكون سنة منه وكم يكون دهر منه؟ فلا فرق على هذا بين ألف سنة وبين خمسين ألف سنة كما في"المعارج". وقيل: إن هذه عبارة عن الشدة واستطالة أهلها إياها كالعادة في استطالة أيام الشدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت