فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354694 من 466147

والحزن واستقصار أيام الراحة والسرور. وخصت السورة بقوله {ألف سنة} موافقة لما قبله وهو قوله {في ستة أيام} وتلك الأيام من جنس هذا اليوم. وخصت سورة المعارج بقوله {خمسين ألف سنة} [الآية: 4] لأن فيها ذكر القيامة وأهوالها فكان هو اللائق بها. وعن عكرمة: إن اليوم في المعارج عبارة عن أول أيام الدنيا إلى انقضائها وأنها خمسون ألف سنة لا يدري أحدكم كم مضى وكم بقي إلا الله عزو وجل.

وبالجملة فالآية المتقدمة تدل على عظمة عالم الخلق وسعة مكانه ، والآية الثانية تدل على عظمة عالم الأمر وامتداد زمانه.

ثم بين أنه مع غاية عظمة ملكه وملكوته عليم بأمر العالمين فقال {ذلك عالم الغيب والشهادة} وفي قوله {العزيز الرحيم} إشارة إلى صفتي القهر واللطف اللتين ينبغي أن تكونا لكل ملك ، وإنما أخر {الرحيم} مع أن رحمته سبقت غضبه ليوصله بقوله {الذي أحسن كل شيء خلقه} نظيره {الذي أعطى كل شيء خلقه} [طه: 50] وقد مر في"طه". وعطف عليه تخصيصاً بعد تعميم خلق الإنسان وهو آدم بدليل قوله {ثم جعله نسله} أي ذريته لأنها تنسل أي تنفصل ، والسلالة الخلاصة كما ذكرنا في أول"المؤمنين"، وقوله {من ماء} بدل من سلالة والمهين الحقير. ومعنى {سوَّاه} قوَّمه وأداره في الأطوار إلى حيث صلح لنفخ الروح فيه ، ثم عدل من الغيبة إلى الخطاب في قوله {وجعل لكم} تنبيهاً على جسامة نعم هذه الجوارح وتوبيخاً على قلة الشكر عليها. ثم بين عدم شكرهم بإنكارهم المعاد بعد مشاهدة الفطرة الأولى وليست الثانية بأصعب منها. والواو للعطف على ما سبق كأنهم قالوا: إن محمداً مفتر وقالوا: الله ليس بواحد {وقالوا أئذا} يعني أنهم واسلافهم زعموا أن الحشر غير ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت