فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353126 من 466147

ومن ثم يعرض مشهدا من مشاهد القيامة: إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم يعلنون يقينهم بالآخرة ويقينهم بالحق الذي جاءتهم به الدعوة . ويقولون الكلمة التي لو قالوها في الدنيا لفتحت لهم أبواب الجنة ; ولكنها في موقفهم ذاك لا تجدي شيئا ولا تفيد . لعل هذا المشهد أن يوقظهم - قبل فوات الأوان - لقول الكلمة التي سيقولونها في الموقف العصيب . فيقولوها الآن في وقتها المطلوب .

وإلى جوار هذا المشهد البائس المكروب يعرض مشهد المؤمنين في هذه الأرض:إذا ذكروا بآيات ربهم . . (خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون . تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون) . . وهي صورة موحية شفيفة ترف حولها القلوب . يعرض إلى جوارها ما أعده الله لهذه النفوس الخاشعة الخائفة الطامعة من نعيم يعلو على تصور البشر الفانين: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) . . ويعقب عليه بمشهد سريع لمصائر المؤمنين والفاسقين في جنة المأوى وفي نار الجحيم وبتهديد المجرمين بالانتقام منهم في الأرض أيضا قبل أن يلاقوا مصيرهم الأليم .

ثم ترد إشارة إلى موسى - عليه السلام - ووحدة رسالته ورسالة محمد (صلى الله عليه وسلم) والمهتدين من قومه , وصبرهم على الدعوة , وجزائهم على هذا الصبر بأن جعلهم الله أئمة . وفي هذه الإشارة إيحاء بالصبر على ما يلقاه الدعاة إلى الإسلام من كيد ومن تكذيب .

وتعقب هذه الإشارة جولة في مصارع الغابرين من القرون , وهم يمشون في مساكنهم غافلين . . ثم جولة في الأرض الميتة ينزل عليها الماء بالحياة والنماء ; فيتقابل مشهد البلى ومشهد الحياة في سطور .

وتختم السورة بحكاية قولهم: (متى هذا الفتح ?) وهم يتساءلون في شك عن يوم الفتح الذي يتحقق فيه الوعيد . والجواب بالتخويف من هذا اليوم والتهديد . وتوجيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) ليعرض عنهم ويدعهم لمصيرهم المحتوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت