فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349141 من 466147

والأجل المسمى هو أوان صفاء القلب متوجهاً إلى الحق {أولم يسيروا} في أرض البشرية بالسلوك لتبديل الأخلاق {والذين من قبلهم} هم الفلاسفة والبراهمة المعتمدون على مجرد البراهين من غير اعتبار الشرائع. والسوأى هي أن صاروا أئمة الكفر والضلال {الله يبدؤا الخلق} بتصيير النفس متعلقة بالقالب {ثم يعيده} بطريق السير والسلوك والعبور عن المنازل والمقامات إلى عالم الأرواح {ثم إليه ترجعون} بجذبة {ارجعي} [الفجر: 28] {ويوم تقوم الساعة} الإرادة {يبلس المجرمون} بتضييع الأوقات في طلب ما سوى الله. ويوم تقوم الساعة قيامة العشق يومئذ تتفرق المحبون ، فبعضهم يطلب الجنة ، وبعضهم يطلب الوصلة ، وبعضهم يريد الوحدة {فسبحان الله} حين تغلبون على ليل نيل الشهوات وحين صباح نهار تجلي شموس الوصال ، وله الحمد إن كنتم في سموات القربات أو أرض البعد والغفلات ، وسبحانه في عشاء غشاء القساوة وفي حالة استواء شمس المعرفة في وسط سماء القلب ، فإن الربح الخسران في كلتا الحالتين راجع إلى الطائفتين والله منزه عن العالمين. يخرج القلب الحي بنور الله من النفس الميتة في ظلمات صفاتها إبرازاً للطفه ، ويخرج القلب الميت عن الأخلاق الحميدة من النفس الحية بالصفات الحيوانية ، إظهاراً لقهره ، ويحيي أرض القلوب بعد موتها وكذلك تخرجون بدأ وإعادة. فمن آياته خلق سموات القلوب وأرض النفوس ، واختلاف ألسنة القلوب وألسنة النفوس ، فلسان القلب يتكلم بلغة العلويات ، ولسان النفس يتكلم بلغات السفليات {واختلاف ألوانكم} وهي الطبائع المختلفة. منكم منيريد الدنيا ، ومنكم من يريد الآخرة ومنكم من يريد الله {ومن آياته منامكم} في ليل البشرية {وابتغاؤكم من فضله} في نهار الروحاينة والمكاشفات الربانية {لقوم يسمعون} كلام الله من شجرة الوجود ، ويريكم بروق شواهد الحق ثم اللوامع ثم الطوالع. فتلك الأنوار ترى شهوات الدنيا نيراناً فيخاف منها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت