فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347286 من 466147

المسلمون لا اختلاف بينهم على أن الله لم يأمر أحدا بأن

يسبح في هذه الأوقات ، ولا غيرها تسبيح قول ، ولا تسبيح بعد ذلك

إلا الصلاة.

والصلاة تسمى في لغة العرب تسبيحا ، قالت عائشة - رضي الله

عنها -:"والله ما سبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُبحة"

الضحى قط ، وإني لأسبحها"."

واتفق المفسرون فيما أعلم على أن قوله في يونس: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ(143) أنه من المصلين.

وهذا من المواضع التي يترك فيها الظاهر بشاهد من الكتاب والسنة

والإجماع.

الاختلاف.

وقوله: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ(19)

اختلف المفسرون فيه ، فقال الضحاك بن مزاحم:"يخرج الرجل"

الحي من النطفة الميتة ، ويخرج النطفة الميتة من الرجل الحي"."

وقال الحسن وقتادة:"يخرج المؤمن من الكافر ، ويخرج الكافر من"

المؤمن"."

كأن الحي عندهما المؤمن ، والميت الكافر.

فإن كان ما قالا فهو حجة على المعتزلة والقدرية ، وبراءة لهما مما نُسِبا

إليه من القدر ، لأن إخراج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن لا يكون

إلا عند إلاد الأم بهما ، فأما ما يستوجبانه من الاسم بعد البلوغ بما

يصيران إليه من الإيمان والكفر فلا معتبر فيه.

ولا يخلو من أن يكون ولدا كما سميا ، أو على غير ما سميا ثم

انتقلا. فلما كان إزالة الاسم عنهما قبل إحداث الإيمان والكفر بعد

البلوغ ، وعند الخروج مزيلا للفظ نص القرآن ، ثبت أنهما ولدا كذلك

فلم يستطيعا النقلة عما ولدا عليه بعد البلوغ ، ولحوق الخطاب بهما ،

ويؤيده قصة المولود الذي قتله الخضر - صلى الله عليه ، وولادته

لا محالة على الكفر ، إذ لا يجوز على الخضر أن يقتل طفلا لا يدري - على زعم الجهلة - يكون بعد البلوغ مسلما أو كافرا.

وفي تسمية الكافر بالميت دليل علي إجازة الإفراط في ذم الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت