فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347287 من 466147

ومدحه بما يكون ظاهره خلاف باطنه ولا يكون كذبا. وبيان على أن

الإرادة في تسميته بالميت زوال منفعة الحياة التي تنجيه عنه وإن كان ذا

روح.

وتسمية المؤمن بالحي مدح له ، حيث كان بضد الكافر من المسارعة إلى

الإيمان ، وما ينجيه من عذاب الرحمن ، لأنه ذو روح.

وإن كان كما قال الضحاك ففيه حجة على وقوع اسم الميتة على الشيء

لا يكون دليلا على نجاسته حتى تقوم حجة ثابتة بنجاسته ، لأن رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - قد دل على طهارة النطفة.

وفي نفس قوله: (وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا)

دليل على ذلك ، لأن الأرض طاهرة ، ومعناه أنها أحييت بالنبات بعد أن كانت جردا لا نبات فيها.

وبلغني أن بعض مثبتي القياس كان يجعل قوله: (وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ(19)

وماضاهى من القرآن حجة في تثبيته.

وهو عندي جهل بين ، وذلك أن القياس عندهم تحريم غير المسمى

وتحليله من أجل علة في المسمى أوجبت به مسلكه. وليس إخراج الله من

مات من قبره وإعادة الروح فيه من أجل أنه أخرج الحي من الميت ، والميت

من الحي ، وإحياء الأرض بعد موتها ، ولكنه بيان لذوي العقول أن الذي

فعل ذلك قادر على إحياء الموتى وإخراجهم من قبورهم. وبطلوا القياس

كلهم مقرون بأن المحرم للأنواع الستة قادر على تحريم غيرها ، ولكنها لم

يحرمها في الدنيا ولا حاجة بأحد إلى تحريمها يوم الحشر كما دل على أن من

أحيى الأرض بعد موتها قادر على إحياء أهل القبور ، وإنما يحييهم يوم

النشور.

سعة لسان العرب.

قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ)

خارج على سعة اللسان ، لأن المخلوق من تراب آدم وحده ،

والمخلوق له من نفسه زوجته قال الله - تبارك وتعالى - (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا) ، فلما كان البشر جميعاً من نسله سماهم بذلك على سعة اللسان. والله أعلم.

حجة الشافعي - رضي الله عنه - فيما يسقط (أن) من كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت