فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347288 من 466147

(وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا)

حجة للشافعي - رضي الله عنه - فيما يسقط (أن) من كلامه في

هذا الموضع كقوله: ولو صلت أَمَةٌ مكشوفة الرأس فعليها تستتر. ولم

يقل: أن تستتر.

ألا ترى أنه قال: (خَوْفًا وَطَمَعًا) ولم يقل: أن يريكم.

ولا يسلك به مسلك ما تقدمه من قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ) ، ولا جعل خبر الابتداء على لفظ المصادر والأسماء كما قال:

(وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ، (وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) ، ولكنه جاء به على لفظ المستقبل من الأفعال وأسقط

(أن) فكلاهما لغتان فصيحتان واردتان معا في القرآن. إلا أن ما كان

على لفظ الأفعال الماضية فلابد من إثبات (أن) فيها ، وما كان على

لفظ المستقبل فالمتكلم بالخيار إن شاء أثبت وإن شاء أسقط ، فإذا أسقط

كانت حجته ما ذكرناه من قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا) ،

وإذا أثبت كانت حجته: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ) ، وإذا لم يجز له إلا الإثبات كانت حجته: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) ، وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) .

المعتزلة.

وقوله تعالى: (ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ(25)

حجة على المعتزلة والقدرية في إضافة الفعل إلى فاعل ذلك الفعل

مفعول به. ألا ترى أنه قال قبل هذا: (وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ(19) ، ثم قال هاهنا: (إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ(25)

فما ينكرون ويحهم أن تكون أفعال المعاصي يفعلها

العاصون وتنسب إليهم ، وتكون محكوم عليهم بها جارون على محتوم

القضاء عليهم فيها ، فلا يبقى عليهم عند ذلك إلا الإقرار بعزوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت