فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345445 من 466147

وفي نهاية الشوط يربط الكتاب الذي أنزل على محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - ويربط الصلاة وذكر اللّه، بالحق الذي في السماوات والأرض، وبسلسلة الدعوة إلى اللّه من لدن نوح عليه السّلام:

«اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ، إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ» ..

اتل ما أوحي إليك من الكتاب فهو وسيلتك للدعوة، والآية الربانية المصاحبة لها، والحق المرتبط بالحق الكامن في خلق السماوات والأرض.

وأقم الصلاة إن الصلاة - حين تقام - تنهى عن الفحشاء والمنكر. فهي اتصال باللّه يخجل صاحبه ويستحيي أن يصطحب معه كبائر الذنوب وفواحشها ليلقى اللّه بها، وهي تطهر وتجرد لا يتسق معها دنس الفحشاء والمنكر وثقلتهما. «من صلى صلاة لم تنهه عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من اللّه إلا بعدا» «1» . وما أقام الصلاة كما هي إنما أداها أداء ولم يقمها .. وفرق كبير بينهما .. فهي حين تقام ذكر للّه. «وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» . أكبر إطلاقا أكبر من كل اندفاع ومن كل نزوع. وأكبر من كل تعبد وخشوع.

«وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ» ..

فلا يخفى عليه شيء، ولا يلتبس عليه أمر. وأنتم إليه راجعون. فمجازيكم بما تصنعون .. انتهى انتهى. {الظلال حـ 5 صـ 2725 - 2738}

(1) رواه ابن جرير قال: حدثنا على حدثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: وذكر الحديث ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت