فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349811 من 466147

وقال أبو عبد الله الرازي: وفي توحيد الخطاب بقول: {ولئن جئتهم} ، والجمع في قوله: {إن أنتم} لطيفة، وهي: أن الله عز وجل قال: {ولئن جئتهم} بكل آية جاءت بها الرسل، فيمكن أن يجاوبوه بقوله: أنتم كلكم أيها المدعون الرسالة مبطلون.

{كذلك يطبع الله} : أي مثل هذا الطبع يطبع الله، أي يحتم على قلوب الجهلة الذين قد حتم الله عليهم الكفر في الأزل، وأسند الطبع إلى ذاته تعالى، إذ هو فاعل ذلك ومقدره.

وقال الزمخشري: ومعنى طبع الله: صنع الألطاف التي يشرح لها الصدور حتى تقبل الحق، ثم قال: فكأنه كذلك تصدأ القلوب وتقسو قلوب الجهلة حتى يسموا المحقين مبطلين، وهم أعرف خلق الله في تلك الصفة.

انتهى، وهو على طريقة الاعتزال.

ثم أمره تعالى بالصبر على عداوتهم، وقوّاه بتحقق الوعد أنه لا بد من إنجازه والوفاء به، ونهاه عن الاهتزاز بكلامهم والتحرك، فإنهم لا يقين لهم ولا بصيرة.

وقرأ ابن أبي إسحاق، ويعقوب: ولا يستحقنك: بحاء مهملة وقاف، من الاستحقاق؛ والجمهور: بخاء معجمة وفاء، من الاستخفاف؛ وسكن النون ابن أبي عبلة ويعقوب، والمعنى: لا يفتننك ويكونوا أحق بك من المؤمنين. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت