فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343767 من 466147

أي يكاد يقهر العقل ويغلبه فهو والعقل تارة وتارة ولكن لما لم يصل إلى درجة الشهود لم يصطلمه فإن العقل لا يصطلمه إلا الشهود ولذلك قال يغالب ولم يقل يغلب وأما إخلاؤه السمع فهو يتضمن إخاءه من شيء وإخلاءه لشيء فيخليه من استماعه ذكر الغير ويخليه لاستماعه أوصاف المحبوب وذكره وحديثه وقد يقوى إلى أن يبعد بين قلب صاحبه وبين إدراك الحواس لانقهار الحس لسلطان القلق قوله ويطاول الطاقة يعني يصابرها ويقاومها فلا تقدر طاقة الاصطبار على دفعه ورده والله أعلم.

فصل قال الدرجة الثالثة قلق لا يرحم أبدا ولا يقبل أمدا ولا يبقى.

أحدا يريد أن هذا القلق له القهر والغلبة لأنه ربما كان عن شهود فإذا علق بالقلب لم يبق عليه حتى يلقيه في فناء الشهود.

ولا يقبل أمدا أي لا يقبل حدا ومقدارا يقف عنده وينقضي به كما ينقضي ذو الأمد فإنه حاكم غير محكوم عليه مالك للقلب غير مملوك له ولا يبقى أحدا أي يلقى صاحبه في الشهود الذي تفنى فيه الرسوم وتضمحل فلا يبقى معه على أحد رسمه حتى يفنيه والله أعلم.

فصل ثم يقوى هذا القلق ويتزايد حتى يورث القلب حالة شبيهة بشدة ظمأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت