فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349983 من 466147

قيل المدائن والقرى التي هي على المياه الجارية والعرب تسمي المصر بحراً تقول: أجدب البر وانقطعت مادة البحر وقيل البر ظهر الأرض الأمصار وغيرها والبحر هو المعروف وقلة المطر كما تؤثر في البر تؤثر في البحر بخلو أجواف الأصداف من اللؤلؤ وذلك لأن الصدف إذا جاء المطر ترتفع على وجه الماء وتفتح أفواهها فما وقع فيه من المطر صار لؤلؤاً {بما كسبت أيدي الناس} أي بسبب شؤم ذنوبهم وقال ابن عباس الفساد في البر قتل أحد ابني آدم أخاه وفي البحر غصب الملك الجائر السفينة.

قيل كانت الأرض خضرة مونقة لا يأتي ابن آدم شجرة إلا وجد عليها ثمرة وكان البحر عذباً وكان لا يقصد البقر الغنم فلما قتل قابيل هابيل اقشعرت الأرض وشاكت الأشجار وصار ماء البحر ملحاً زعافاً وقصد الحيوان بعضها بعضاً.

وقيل: إن الأرض امتلأت ظلماً وضلالة قبل مبعث النبي (صلى الله عليه وسلم) فلما بعث رجع راجعون من الناس وقيل أراد بالناس كفار مكة {ليذيقهم بعض الذي عملوا} يعني عقوبة الذي عملوا من الذنوب {لعلهم يرجعون} يعني عن الكفر وأعمالهم الخبيثة {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل} أي لتروا منازلهم ومساكنهم خاوية {كان أكثرهم مشركين} يعني فأهلكوا بكفرهم.

قوله: {فأقم وجهك للدين القيم} يعني لدين الإسلام {من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله} يعني يوم القيامة لا يقدر أحد على رده من الخلق {يومئذ يصدعون} يعني يتفرقون ثم ذكر الفريقين فقال تعالى {من كفر فعليه كفره} يعني وبال كفره {ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون} أي يوطئون المضاجع ويسوونها في القبور {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله} قال ابن عباس: ليثيبهم الله ثواباً أكثر من أعمالهم {إنه لا يحب الكافرين} فيه تهديد ووعيد لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت