قوله {فآت ذا القربى حقه} أي من البر والصلة {والمسكين} أي حقه وهو التصدق عليه {وابن السبيل} أي المسافر وقيل الضيف {ذلك خير للذين يريدون وجه الله} أي يطلبون ثواب الله بما كانوا يعملون {وأولئك هم المفلحون} قوله {وما آتيتم} أي أعطيتم {من ربا ليربوا في أموال الناس} أي في اجتلاب أموال الناس واجتذابها قيل في معنى الآية هو الرجل يعطي غيره العطية ليثيبه أكثر منها فهو جائز حلال ولكن لا يثاب عليها في القيامة وهذا قوله {فلا يربو عند الله} وكان هذا حراماً على النبي خاصة لقوله تعالى {ولا تمنن تستكثر} أي لا تعط وتطلب أكثر مما أعطيت وقيل هو الرجل يعطي صديقه أو قريبه ليكثر ماله لا يريد به وجه الله.
وقيل: هو الرجل يلتزق بالرجل فيخدمه ويسافر معه فيجعل ربح ماله لا لتماس عونه لا لوجه الله تعالى فلا يربو عند الله لأنه لم يرد بعمله وجه الله {وما آتيتم من زكاة} أي أعطيتم من صدقة {تريدون وجه الله} أي بتلك الصدقة {فأولئك هم المضعفون} أي يضاعف لهم الثواب فيعطون بالحسنة عشر أمثالها فالمضعف ذو الأضعاف من الحسنات.
قوله تعالى {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون} تقدم تفسيره.
قوله تعالى {ظهر الفساد في البر والبحر} أي بسبب الشرك والمعاصي ظهر قحط المطر وقلة النبات في البراري والبوادي والمفاوز والقفار والبحر.