روى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ جَلَسَ إِلَى قَيْنَةٍ يٍسْتَمِعُ مِنْهَا صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وروى مالك عن ابن المنكدر أنه قال:"إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ"
الْقِيَامَةِ:"أَيْنَ الذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَسْمَاعَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ عَنِ اللَّهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ ، أَدْخِلُوهُمْ فِي رِيَّاضِ المِسْكِ . ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ: أَسْمِعُوهُمْ حَمْدِي وَثَنَأءً عَلَي وأَخْبِرُوهُمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ".
روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ جَارِيَةٌ مُغَنِّيَةٌ فَلاَ تُصَلُّوا عَلَيْهِ"رواه مكحول عنها.
وقال ابن عمر: هو الغناء ، وكذلك قال عكرمة ومكحول وغيرهم.
والتقدير: على هذا: ومن الناس من يتشتري ذات لهو أو ذا لهو.
وعن الضحاك: إن لهو الحديث: الشرك . ورواه عنه جويبر أنه قال:
الغناءُ مَهْلَكَةُ للمال مَسْخَطَةٌ للرب مَعْمَاة للقلب.
وسئل القاسم بن محمد عنه فقال: الغناء باطل ، والباطل في النار.
وقال معمر: هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث كان يشتري الكتب التي فيها أخبار فارس والروم ، ويقول: محمد يحدثكم عن عناد وثمود وأنا أحدثكم عن فارس والروم ، ويستهزئ بالقرآن إذا سمعه.
وروى ابن جريج عن مجاهد في لهو الحديث: أنه الطبل .
ثم قال: {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله} أي: عن دين الله ، وما يقرب إليه.
وقال ابن عباس: عن القرآن وَذِكْرِ الله ، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية.
وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: جعلا منه بأمر الله فعل ذلك.
ثم قال: {وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً} أي: ويتخذ سبيل الله هزؤاً . قاله مجاهد.
وقال قتادة: ويتخذ الآيات هُزُؤاً.
{أولئك لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} أي: في الآخرة.