فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354750 من 466147

{أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً} أي: كافراً جاحداً: {لَّا يَسْتَوُونَ} أي: في الآخرة بالثواب والكرامة، كما لم يستووا في الدنيا بالطاعة والعبادة، ثم فصّل مراتب الفريقين بقوله: {أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلاً} أي: ثواباً: {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} وكقوله تعالى: {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا} [الحج: 22] ، كناية عن دوام عذابهم واستمراره: {وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ} أي: يقال لهم ذلك، تشديداً عليهم، وزيادة في غيظهم، وتقريعاً وتوبيخاً.

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ} أي: أهل مكة: {مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى} أي: عذاب الدنيا، من الجدبِ [في المطبوع: والجدب] ، والقتلِ، والأسرِ: {دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} يعني عذاب الآخرة: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي يتوبون عن الكفر أي: يرجعون إلى الله عند تصفية فطرتهم بشدة العذاب الأدنى، قبل الرين بكثافة الحجاب: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} أي: جحدها وكفر بها: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} أي: بالعذاب، وإظهار المتقين عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت