فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353092 من 466147

ومن هنا، من ذكر خلق الإنسان، كان حسن تخلص أي انتقال من موضوع إلى موضوع [6] ، حيث موضوع إعادة الخلق مرةً أخرى، ذلك الرب الذي خلق الإنسان أول مرةٍ من طين، ماذا لو صار الإنسان مرةً أخرى طيناً هل يعيد الله خلقه؟ وقف الكافرون في ذلك متشككين مترددين"وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ * قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ" [السجدة: 10، 11] ، يتوفاكم ملك ربكم ثم ترجعون إلى ربكم للعرض والحساب يوم القيامة، فذكر البعث تلك القضية التي ضل فيها كثيرٌ من الخلق، ويناقشهم الله تعالى مناقشةً لطيفة حاسمة قصيرة قاصمة، ذلك حيث ذكر لهم مشهدين؛ مشهداً من حال الكافرين المنكرين للبعث، ومشهداً من حال المؤمنين المقرين بالبعث يوم القيامة، فذكر"وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ" [السجدة: 12] يعني طأطأ رأسه وجعل وجهه في الأرض من الخزي يوم القيامة بين يدي الله تبارك وتعالى، فلا حجة له ولا رصيد له ولا بيان معه ولا شيء له ولا يدافع عنه أحد، وما له من الله من وليٍّ ولا واق ولا ناصر ولا والٍ ولا شيء، فلذلك طأطأ رأسه خزياً وعاراً بين يدي ربه"وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ"، ولكن يُقابل رجاءهم هذا بالخزي والتكذيب وعدم الإجابة، ويذكر الله تعالى حال المؤمنين"إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ"، أنتم لم تؤمنوا بالآيات يا كفار، أما هؤلاء فقد آمنوا فخضعوا لله تبارك وتعالى، ويوم القيامة بعد الدنيا لا يستوي مؤمنٌ مع كافر لا في الدنيا ولا في الآخرة"أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ"وذكر الله جزاء كل فريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت