فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353093 من 466147

ثم يُذكِّر الله تعالى بموسى عليه السلام تثبيتاً لقلب النبي صلى الله عليه وسلم أمام هذه الهجمة التكذيبية الخطيرة من كفار مكة وما حولها، فيثبته الله تعالى بأننا أرسنا قبلك موسى"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ"سيلتقي ما جئت به مع ما جاء به موسى، فتجد ما معك مصدقاً لما جاء به موسى، فأنت وموسى من مشكاةٍ واحدة، وقال بعض المفسرين: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لأنه لن يتردد ولن يرتاب أبداً لأنه معصوم فالمقصود بالخطاب من وراءه من المؤمنين [7] ، يعني يا مؤمنون إياكم أن تشكوا، إياكم أن تترددوا لكثرة المكذبين فتفتنوا، إنما اعلموا أن ما عندكم من وحي الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتقي لا محال ولا شك أبداً سيلتقي على الحق وعلى التصديق مع ما جاء به موسى عليه السلام، واعلموا أنكم بإيمانكم هذا ستصيرون أئمة، فقد صار من قوم موسى أئمة لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ"، هذا تثبيتٌ للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين وبشارةٌ للمؤمنين.

ثم تذكيرٌ سريعٌ يتناسب مع حجم السورة بالأمم السابقة"أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ"أي لكفار مكة لكفار هذه الأمة"أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ"يعني يمشون في مساكنهم التي كانت، ويرون آثارهم ويستخرجون بعض آثار حضاراتهم، ويُبهرون بقوة السابقين، أين ذهبوا؟ ماتوا وهلكوا، كيف؟ اقرءوا التاريخ لتعلموا أن الله تعالى هو الذي أهلكهم بكفرهم"ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ"، فيعتبر كفار هذه الأمة ولا يسلكوا الطريق نفسها إنما يتبعون الحق الذي جاء به نبينهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت