تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان [البقرة / 85] ، أي: تتعاونون ، فلا يمتنع أن يستعمل في قولهم ظاهر من امرأته كالأشياء التي تتفق ألفاظها وتختلف معانيها ، وكلّ ذلك من الظّهار . وقول حمزة والكسائي (تظاهرون) خفيفة الظّاء ، معناها: تتظاهرون ، فحذفا تاء تتفاعلون التي أدغمها غيرهما .
وقولهما في المجادلة: (تظاهرون) أدغما في المجادلة التاء الّتي حذفاها من تظاهرون ، والمعنى واحد .
وقول ابن عامر بتشديد الظّاء مع الألف (تظّاهرون) ، مثل قول حمزة والكسائي في المجادلة ، إنّما هو يتظاهرون .
[الأحزاب: 10]
اختلفوا في قوله تعالى: (الظنونا) [الأحزاب / 10] ، و (الرسولا) [الأحزاب / 66] ، و (السبيلا) [الأحزاب / 67] .
فقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص والكسائي بألف إذا وقفوا عليهنّ وبطرحها في الوصل .
وقال هبيرة: عن حفص عن عاصم وصل أو وقف بألف . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ونافع وابن عامر بألف فيهنّ في الوصل والوقف . وقرأ أبو عمرو بغير ألف في الوصل والوقف هذه رواية
اليزيدي وعبد الوارث وروى عبّاس عن أبي عمرو بألف فيهنّ في الوصل والوقف . وروى علي بن نصر عن أبي عمرو: السبيلا يقف عندها بألف . أبو زيد عن أبي عمرو: الظنونا ، والرسولا . والسبيلا ، يقف ولا يصل ووقفه بألف . عبيد عن هارون عن أبي عمرو يقف عندها الرسولا . وحدّثني الجمال عن الحلواني عن روح عن أحمد بن موسى عن أبي عمرو بألف فيهنّ وصل أو قطع .
قال أبو علي: وجه قول من أثبت في الوصل الألف أنّها في المصحف كذلك ، وهي رأس آية . ورءوس الآي تشبّه بالفواصل من حيث كانت مقاطع ، كما كانت القوافي مقاطع ، فكما شبّه أكرمن [الفجر / 15] وأهانن [الفجر / 16] بالقوافي . في حذف الياء منهنّ نحو:
من حذر الموت أن يأتين و: إذا ما انتسبت له أنكرن كذلك يشبّه هذا في إثبات الألف بالقوافي . فأمّا في الوصل ، فلا